الشيخ محمد باقر الإيرواني
268
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
كان معلوما بالإجمال ، فبالعلم الثاني علم أن الانسان المعلوم وجوده في المسجد إجمالا هو زيد لا عمرو بخلافه في هذا النحو فإنه لم يجزم ان زيدا هو نفس الانسان المعلوم بالإجمال بل هو احتمال لا أكثر . الثالث ان يعلم بان في المسجد انسانا له علامة خاصة ككونه طويلا مثلا ثم بعد ذلك علم بوجود زيد في المسجد ولكن لا يعلم أن زيدا طويل حتى يكون المعلوم بالإجمال منطبقا عليه أوليس بطويل حتى لا يكون منطبقا عليه . والفرق بين هذا النحو وسابقيه انه في السابق لم يفرض وجود علامة خاصة للمعلوم بالإجمال بينما في هذا النحو فرض ذلك . والمثال الشرعي لذلك : ما لو علم المكلّف بأنّه محدث بحدث أكبر اما يوم السبت أو الاحد ثم علم بعد ذلك أنه قد حصل منه الحدث يوم السبت ولكنه لا يدري هل هو حدث أكبر أو أصغر . وهل يحصل الانحلال في هذا النحو ؟ الصحيح عدمه ، فان الحدث الحاصل يوم السبت لو كان يجزم بكونه أكبر ويجزم بانطباق المعلوم بالاجمال عليه لحصل الانحلال كما حصل في النحو الثاني ولكنه لمّا لم يجزم بذلك فلا يحصل الانحلال . اما لما ذا لا يحصل الانحلال عند عدم الجزم ؟ ذلك لأن العلم الاجمالي إنّما ينحل لو حصل علم تفصيلي بانطباق المعلوم بالإجمال على أحد الفردين مع الشكّ البدوي في انطباقه على الثاني ، ففي النحو السابق كان يجزم بكون زيد